العيني

284

عمدة القاري

نحوه . قوله : ( وزاد شعبة عن عمرو ) إلى آخره تعليق ، وقد وصله البخاري في كتاب الآذان من طريق غندر عن عمرو بن عامر الأنصاري ، وزاد فيه أيضاً . ( يصلون الركعتين قبل المغرب ) . قوله : ( حتى يخرج النبي ) ويروى : ( حين يخرج ) وسيأتي الكلام في حكم الصلاة قبل المغرب بعد الغروب في موضعه إن شاء ا تعالى . 69 ( ( بابُ الصَّلاَةِ بَيْنَ السَّوَارِي فَي غَيْرِ جَمَاعَةٍ ) ) أي : هذا باب في بيان الصلاة بين السواري أي : الأساطين والأعمدة في غير جماعة ، يعني إذا كان منفرداً لا بأس في الصلاة بين الساريتين ، إذا لم يكن في جماعة ، وقيد بغير جماعة لأن لك يقطع الصفوف ، وتسوية الصفوف في الجماعة مطلوبة . 505451 حدّثنا عَبْدُ ااِ بنُ يُوسُفَ قال أخْبرنَا مالِكٌ عنْ نافِعٍ عنْ عَبْدِ ااِ بنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ ااِ دَخَلَ الكَعْبَةَ وأُسامَةُ بنُ زَيْدٍ وبِلاَلٌ وعُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ فأغْلَقَها علَيْهِ ومَكَثَ فِيهَا فَسألْتُ بِلاَلاً حِينَ خَرَجَ ما صَنَعَ النبيُّ قال جَعَلَ عَمُوداً عنْ يَسَارِهِ وَعَمُوداً عنْ يَمِينِهِ وثَلاثَةَ أعْمِدَةٍ ورَاءَهُ وكانَ البَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلى سِتَّةِ أعْمِدَةٍ ثُمَّ صَلَّى . وقال لنَا إسْماعِيلُ حدّثني مالك وقال عَمُودَيْنِ عنْ يَمِينِهِ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( فجعل عموداً ) إلى آخره . ورجاله قد تكرروا . قوله : ( وأسامة ) بالنصب عطفاً على : رسول ا ، ويجوز رفعه عطفاً على فاعل دخل . قوله : ( الحجبي ) بفتح الحاء المهملة ثم بالجيم وبالباء الموحدة المكسورة . قوله : ( فأغلقها ) ، أي : أغلق عثمان ، الكعبة أي : فإن قلت : في رواية مالك إشكال لأنه عموداً عن يساره وعموداً عن يمينه ، وهذان اثنان ، ثم قال : وثلاثة أعمدة وراءه ، فتكون الجملة خمسة ، ثم قال : وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة . قلت : أجاب الكرماني عنه بأن لفظ العمود جنس يحتمل الواحد الإثنتين فهو مجمل بينه مالك في رواية إسماعيل بن أبي أويس عنه ، وهي قوله : وقال لنا إسماعيل : حدثني مالك ؟ فقال : عمودين عن يمينه ، فحينئذ تكون الأعمدة ستة . وقال خلف : لم أجده من حديث إسماعيل . وقد اختلف عن مالك في لفظه فرواه مسلم : ( عمودين عن يساره وعموداً عن يمينه ) ، عكس رواية